مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
أبو بكر، فجعلته بين أصبعين من أصابعي، ثم رفعت يدي وناديت: أنا سراقة بن جعشم، وهذا كتابي! فقال رسول الله ﷺ: "يوم وفاء، أدنوه! فأدنيت منه، فكأني أنظر إلى ساق رسول الله ﷺ في غرزة كأنها جمارة، فلما انتهيت إليه سلمت، وسقت إليه الصدقة فما ذكرت شيئا أسأله عنه إلا أني قلت: يا رسول الله، أرأيت الضالة من الإبل تغشى حياضى وقد ملأتها لإبلي، هل لي من أجر إن أسقيتها؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، في كل ذات كبد حرى١ أجر" ٢.
وذكر ابن إسحاق هذه القصة في سياق حديث الهجرة، وبين أن مجيء سراقة وإسلامه كان في الجعرانة، وأنه بعد ذلك رجع إلى قومه وساق صدقته لرسول الله ﷺ.
١٧٥- وهذا سياقه: قال: حدثني الزهري أن عبد الرحمن٣ بن مالك بن جعشم حدثه عن أبيه٤، عن عمه سراقة بن مالك بن جعشم قال: "لما خرج رسول الله ﷺ من مكة مهاجرا إلى المدينة، جعلت قريش فيه مئة ناقة لمن رده عليهم".
قال: "فبينا أنا جالس في نادي قومي إذ أقبل رجل منا، حتى وقف علينا فقال: والله لقد رأيت ركبة٥ ثلاثة مروا آنفا، وأني لأراهم محمدا وأصحابه، قال: فأومأت