Skip to content

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف المبحث الرابع: فك الحصار عن الطائف والعودة إلى الجعرانة

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

إبراهيم بن إبراهيم قريبي

Printed page ١/ ٣٤٣

وأخرج البيهقي عن عروة بن الزبير مرسلا أن رسول الله ﷺ دعا حين ركب فقال: "اللهم أهدهم واكفنا مؤنتهم" ١.

والخلاصة أن الدعاء لثقيف رواه ابن سعد من مرسل الحسن البصري٢ وساقه مرة أخرى بدون إسناد، ورواه الترمذي وأحمد مسندا من حديث أبي الزبير، ورواه عنه ابن أبي شيبة مرسلاً.

وأبو الزبير مدلس وقد عنعن٣.

وتابعه عبد الرحمن بن سابط عند أحمد، ولكن جزم ابن معين بأن عبد الرحمن لم يسمع من جابر، فيكون الحديث منقطعا.

وساقه ابن إسحاق بدون إسناد٤.

ورواه البيهقي من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة مرسلا. وفيه أيضا أبو علاثة٥.

فالحديث له ثلاث طرق: طريق أبي الزبير وقد عنعن وهو مدلس.

وابن إسحاق ساقه بدون إسناد، وهو من صغار التابعين فيكون الحديث معضلا. وطريق البيهقي، وفيها الإرسال، وراو لم توجد ترجمته. وطريق ابن سعد من مرسل الحسن البصري، ومرسله ضعيف عند العلماء، فالحديث بجميع طرقه ضعيف.

وهذه الآثار تدل على رحمة الرسول ﷺ وشفقته، حتى مع ألد أعدائه حيث طلب منه الصحابة أن يدعو على ثقيف. فدعا لهم بالهداية وقد استجاب الله دعاءه وجاءوا مسلمين بعد ذلك بدون عناء أو مشقة.