Skip to content

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف المبحث الثالث: عدد القتلى من الفريقين في غزوة الطائف

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

إبراهيم بن إبراهيم قريبي

Printed page ١/ ٣٢٦

وأما ما يتعلق بإصابات المشركين في الأرواح وغيرها، فقد تقدم في حديث عروة بن الزبير قوله: "أن رسول الله ﷺ حاصر الطائف بضع عشرة ليلة، وقاتلته ثقيف بالنبل والحجارة وهم في حصن الطائف، وكثرت القتلى في المسلمين، وفي ثقيف" ١.

فهذا الأثر صريح في أن القتل كثر في المشركين أيضا، غير أن المصادر الموجودة بأيدينا لم تنص إلا على ثلاثة فقط وفيما يلي ما ذكره العلماء في هذا الصدد:

١٦٠- أخرج أبو داود في كتاب المراسيل عن عكرمة قال: لما حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف أشرفت امرأة فكشفت قبلها فقالت: هادونكم فارموا فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذلك منها.

وفي رواية "فما أخطأ أن قتلها، فأمر بها رسول الله ﷺ أن توارى" ٢.

وعند الواقدي: "أن أهل الطائف أخرجوا امرأة ساحرة، فاستقبلت الجيش بعورتها وذلك حين نزل النبي ﷺ يدفعون بذلك عن حصنهم"٣.

فلعل هذه المرأة الساحرة هي الواردة في حديث عكرمة.

١٦١- ما أخرجه الواقدي أن يزيد٤ بن زمعة بن الأسود خرج على فرس له فسأل ثقيفا الأمان يريد يكلمهم، فأعطوه الأمان، فلما دنا منهم رموه بالنبل فقتلوه.

وخرج هذيل بن أبي الصلت أخو أمية٥ بن أبي الصلت من باب الحصن، ولا يرى عنده أحدا، ويقال: إن يعقوب٦ بن زمعة كمن له فأسره حتى أتى به النبي ﷺ فقال: "قاتل أخي يا رسول الله! فسر رسول الله ﷺ حين أتى به إليه، فأمكنه النبي ﷺ فضرب عنقه" ٧.