Skip to content

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف المبحث الثاني: ما صدر من التعليمات العسكرية للمسلمين في حصار الطائف

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

إبراهيم بن إبراهيم قريبي

Printed page ١/ ٣١٢

قال الهيثمي: "رواه الطبراني وفيه عمر١ بن موسى بن وجيه وهو متروك".

وهذه الأحاديث تدل على أن العبد إذا نزل في حال الحصار وأسلم ولحق بالمسلمين قبل سيده صار حرا، وهل يصير حراً حكماً شرعياً، أو ذلك راجع إلى اشتراط الإمام له، فيه خلاف بين العلماء:

قال ابن قيم الجوزية ﵀: "ومنها٢ أن العبد إذا أبق من المشركين ولحق بالمسلمين، صار حراً، ثم أورد حديث سعيد بن منصور المتقدم"٣.

١٥٣- ثم قال: وروى سعيد بن منصور أيضا قال: "قضى رسول الله ﷺ في العبد وسيده قضيتين، قضى أن العبد إذا خرج من دار الحرب قبل سيده أنه حر، فإن خرج سيده بعده لم يرد عليه، وقضى أن السيد إذا خرج قبل العبد ثم خرج العبد، رد على سيده.

ثم أورد حديث الشعبي المتقدم٤، ثم قال: قال ابن المنذر: "وهذا قول كل من يحفظ من أهل العلم"٥.

وأورد ابن كثير: حديث الحجاج بن أرطأة ثم قال: "تفرد به أحمد٦ ومداره على الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف، لكن ذهب الإمام أحمد إلى هذا فعنده أن كل عبد جاء من دار الحرب إلى دار الإسلام، عتق حكماً شرعياً مطلقاً عاماً، وقال آخرون: إنما كان هذا شرطا لا حكماً عاماً، ولو صح الحديث٧ لكان التشريع العام أظهر، كما في قوله ﵇: "من قتل قتيلا فله سلبه٨" ٩.