مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
يخرج، فأمر رسول الله ﷺ بإخراجه، ثم مضى رسول الله ﷺ حتى نزل قريبا من الطائف فضرب به عسكره فقتل به ناس من أصحابه بالنبل، وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف، فكانت النبل تنالهم، ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم أغلقوه دونهم، فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل، وضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم فحاصرهم بضعا١ وعشرين ليلة٢، ومعه امرأتان من نسائه، إحداهما أم سلمة٣ بنت أبي أمية، فضرب لهما قبتين، ما أقام، فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله ﷺ عمرو٤ بن أمية بن وهب بن معتب بن مالك مسجدا، وكانت في ذلك المسجد سارية - فيما يزعمون - لا تطلع الشمس عليها يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض فحاصرهم رسول الله ﷺ وقاتلهم قتالا شديدا وتراموا بالنبل، حتى إذا كان يوم الشدخة٥ عند جدار الطائف، دخل نفر من أصحاب رسول الله ﷺ تحت الدبابة ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف٦ ليخرقوه، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار، فخرجوا من تحتها، فرمتهم ثقيف بالنبل، فقتلوا منهم رجالا، فأمر رسول الله ﷺ بقطع أعناب ثقيف، فوقع الناس فيها يقطعون"٧.
والحديث مرسل لأن عمروبن شعيب لم يدرك هذه القصة.
وأخرجه الطبري من هذه الطريق٨.