Skip to content

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف المبحث الرابع: عوامل انتصار المسلمين في حنين

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

إبراهيم بن إبراهيم قريبي

Printed page ١/ ٢٠١

بقي وحده، "فنادى١ يومئذ نداءين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك، ثم التفت عن يساره فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك، وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون" الحديث٢.

?- المعجزة النبوية التي حصلت في هذه المعركة وذلك أن رسول الله ﷺ نظر إلى اجتلاد المسلمين واشتباكهم مع المشركين فقال "هذا حين حمي الوطيس" ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار فامتلأت أعينهم ترابا من تلك الرمية فهزمهم الله ﷿.

توضح ذلك الأحاديث الآتية:

فعند مسلم وغيره من حديث العباس بن عبد المطلب ﵁، قال: "شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أنا وسفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار" الحديث وفيه:

فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالنتطاول عليها إلى قتالهم، فقال: "هذا حين حمي الوطيس" قال: ثم أخذ٣ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال: "انهزموا٤ ورب محمد" قال: "فذهبت أنظر، فإذا القتال على هيئته فيما أرى،