Skip to content

الوجل والتوثق بالعمل لابن أبي الدنيا الوصية الأخيرة قال النفر الستة لأنطونس: ما أحسن قولك، وأبلغ موعظتك. قال: أما إن حلاوة عظتي لا تجاوز آذانكم، ألم تعلموا أن فيما جاء به موسى في الناموس، وفيما جاء به داود من الزبور، والمسيح من الإنجيل، وفي كتب جميع الأنبياء: إنما تجزون بما كنتم

الوجل والتوثق بالعمل لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٥٤

الْوَصِيَّةُ الْأَخِيرَةُ قَالَ النَّفْرُ السِّتَّةُ لِأَنْطُونِسَ: مَا أَحْسَنَ قَوْلَكَ، وَأَبْلَغَ مَوْعِظَتَكَ

Printed page ٥٥

. قَالَ: أَمَا إِنَّ حَلَاوَةَ عِظَتِي لَا تُجَاوِزُ آذَانَكُمْ، أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى فِي النَّامُوسِ، وَفِيمَا جَاءَ بِهِ دَاوُدُ مِنَ الزَّبُورِ، وَالْمَسِيحُ مِنَ الْإِنْجِيلِ، وَفِي كُتُبِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ: إِنَّمَا تُجْزَوْنَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَالثَّوَابُ لِمَنْ عَمِلَ يُعْطَى بِقَدْرِ عَمَلِهِ. وَالْأَجِيرُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْرِفَ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ عِنْدَ رَبِّ أَجْرِهِ، فَانْظُرُوا فِي أَعْمَالِكُمْ، واقْضُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَتَبَيَّنْ لَكُمْ مَا لَكُمْ وَمَا عَلَيْكُمْ، وَانْصَرِفُوا عَنِّي رَاشِدِينَ. فَانْصَرَفُوا عَنْهُ، فَاقْتَرَعُوا بَيْنَهُمْ، وَمَلَّكُوا أَحَدَهُمْ، وَرَضُوا بِهِ.

End of the book