الشكر لابن أبي الدنيا
Printed page ٣٢
٨٩ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حِينَ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالرَّقَّةِ: «أَمَّا بَعْدُ،
فَلْتَكُنِ التَّقْوَى مِنْ بَالِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَخَفِ اللَّهَ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْكَ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا مَعَ الْمَعْصِيَةِ
بِهَا، فَإِنَّ النِّعْمَةَ حُجَّةٌ، وَفِيهَا تَبِعَةٌ، فَأَمَّا الْحُجَّةُ فِيهَا بِالْمَعْصِيَةِ بِهَا، وَأَمَّا التَّبِعَةُ فِيهَا فَقِلَّةُ الشُّكْرِ عَلَيْهَا، فَعَفَى اللَّهُ عَنْكَ كُلَّمَا ضَيَّعْتَ مِنْ شُكْرٍ، أَوْ رَكِبْتَ مِنْ ذَنْبٍ، أَوْ قَصَّرْتَ مِنْ حَقٍّ»