Skip to content

الشكر لابن أبي الدنيا اللهم ما أصبح بنا من نعمة، أو عافية، أو كرامة في دين أو دنيا جرت علينا فيما مضى، أو هي

الشكر لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٥٥

١٦٠ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ الصَّائِدِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُلْيَقٍ الْحَمَّالَ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي وَدِيعَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَوْنِيٍّ، قَالَ: " كُنَّا بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَأَصَابَنَا عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَاكْتَرَيْنَا دَلِيلًا يَخْرُجُ بِنَا إِلَى مَوْضِعٍ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ فِيهِ مَاءً، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ بِنَادِرِ الْمَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا بِصَوْتٍ نَسْمَعُهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا تَقُولُونَ؟ قَالَ يَحْيَى: فَأَجَبْتُهُ وَمَاذَا نَقُولُ؟ فَقَالَ:

اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ عَافِيَةٍ، أَوْ كَرَامَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا جَرَتْ عَلَيْنَا فِيمَا مَضَى، أَوْ هِيَ

جَارِيَةٌ عَلَيْنَا فِيمَا بَقِيَ، فَهِيَ مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيْهَا، وَلَكَ الْمَنُّ، وَلَكَ الْفَضْلُ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا، وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، مِنْ لَدُنْكَ إِلَى مُنْتَهَى عِلْمِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الْبَدَاءِ إِلَى الْبَقَاءِ "