Skip to content

الإيمان - ابن منده ذكر وجوب الإيمان برؤية الله عز وجل

الإيمان - ابن منده

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٢/ ٨٢٨

٨٥٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ، قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، وَكُنْتُ رَجُلًا شَابًّا، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا إِلَى سَارِيَةٍ، وَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله

Printed page ٨٢٩

عليه وسلم مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] ، ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: ٢٠] ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ ﷺ؟، يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ حَفِظْتُ ذَاكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُغْسَلُونَ فِيهِ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ الْبِيضُ، قَالَ: فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ أَتَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: فَرَجَعْنَا، فَوَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ