Skip to content

فوائد القاري من كتاب فتح الباري الصلاة

فوائد القاري من كتاب فتح الباري

محمد سامي محمد علي

Printed page ٨٦

فَالصَّحِيحُ عَنْهُ أَنَّهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ عَمَلُ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ.

• لم يُوَافق بن عُمَرَ أَحَدٌ عَلَى جَوَازِ السُّجُودِ بِلَا وُضُوءٍ أي سجدة التلاوة إِلَّا الشّعبِيّ، أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يقْرَأ السَّجْدَة ثمَّ يسلم وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ يَمْشِي يُومِئُ إِيمَاءً.

• [صلاة النافلة للمسافر]

• قَالَ النَّوَوِيُّ أَجَابُوا عَنْ قَول ابن عُمَرَ: (لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ) هَذَا بِأَنَّ الْفَرِيضَةَ مُحَتَّمَةٌ، فَلَوْ شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إِتْمَامُهَا، وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَهِيَ إِلَى خِيرَةِ الْمُصَلِّي، فَطَرِيقُ الرِّفْقِ بِهِ أَنْ تَكُونَ مَشْرُوعَةً وَيُخَيَّرُ فِيهَا اه.

نَقَلَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي التَّنَفُّلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

أ - الْمَنْعِ مُطْلَقًا.

ب - وَالْجَوَازِ مُطْلَقًا.

ج - وَالْفَرْقِ بَيْنَ الرَّوَاتِبِ وَالْمُطْلَقَةِ وَهُوَ مَذْهَب ابن عمر.

د - قال ابن حجر: وَأَغْفَلُوا قَوْلًا رَابِعًا وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْمُطْلَقَةِ.

جمع ابن الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ الْأَقْوَالَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى فَبَلَغَتْ سِتَّةً:

(الْأَوَّلُ): مُسْتَحَبَّةٌ وَاخْتُلِفَ فِي عَدَدِهَا:

أ - فَقِيلَ: أَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا اثْنَتَا عَشْرَةً.

ب - وَقِيلَ: أَكْثَرُهَا ثَمَانٍ.

ج - وقيل: رَكْعَتَانِ فَقَطْ.

د - وَقِيلَ أَرْبَعًا فَقَطْ.

هـ - وَقِيلَ: لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا.

(الثَّانِي) لَا تُشْرَعُ إِلَّا لِسَبَبٍ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهَا إِلَّا بِسَبَبٍ وَاتَّفَقَ وُقُوعُهَا وَقْتَ الضُّحَى وَتَعَدَّدَتِ الْأَسْبَابُ فَحَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فِي صَلَاتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ بِسَبَبِ الْفَتْحِ وَأَنَّ سُنَّةَ الْفَتْحِ أَنْ يُصَلِّيَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الضُّحَى حِينَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ وَهَذِهِ صَلَاةُ شُكْرٍ كَصَلَاتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَلَاتِهِ فِي بَيْتِ عِتْبَانَ إِجَابَةً لِسُؤَالِهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ مَكَانًا يَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَاتَّفَقَ أَنَّهُ جَاءَهُ وَقْتَ الضُّحَى فَاخْتَصَرَهُ الرَّاوِي فَقَالَ صَلَّى فِي بَيْتِهِ الضُّحَى، قَالَ أَنَسٌ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَجِيءَ