Skip to content

تبصير البشر بتحريم السحر المسألة الثالثة: في المراد ببابل في قوله: ﴿بابل﴾

تبصير البشر بتحريم السحر

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٢٦/ ١٧٤

المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل، إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، وظاهر سياق القرآن إجمال القصة، من غير بسط، ولا إطناب فيها، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى؛ والله أعلم بحقيقة الحال» (١).

قوله: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾

قال ابن كثير: «أي ولقد علم اليهود الذي استبدلوا بالسحر عن متابعة الرسول ﷺ، لمن فعل فعلهم ذلك أنه ما له في الآخرة من خلاق» (٢).

واختلف المفسرون في المراد بالخلاق على أقوال:

القول الأول: قال ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وسفيان: أن المراد به النصيب.

القول الثاني: قال قتادة: الخلاق: الحجة.

القول الثالث: قال الحسن: الخلاق: الدين.

القول الرابع: قال ابن عباس: الخلاق: القوام (٣).

والراجح: أن المراد بالخلاق: «النصيب»، قال الطبري: وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: معنى الخلاق في هذا الموضع النصيب، وذلك أن ذلك معناه في كلام العرب، ومنه قول النبي ﷺ: «ليؤيدن الله هذا الدين بأقوام لا