Skip to content

تبصير البشر بتحريم السحر المسألة الثانية: هل الملكان ملكان حقيقيان أم لا؟

تبصير البشر بتحريم السحر

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٢٦/ ١٦٧

ونقدس لك، قال: إني أعلم ما لا تعلمون﴾، [سورة البقرة: ٣٠]؛ قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم، قال الله تعالى للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة، حتى نهبطهما إلى الأرض، فننظر كيف يعملان؟، قالوا: يا ربنا، هاروت وماروت، فأهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر، فجاءتهما، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تتكلما بهذه الكلمة من الإشراك، فقالا: والله لا نشرك بالله شيئاً أبداً، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: لا والله لا نقتله أبداً، ثم ذهبت فرجعت بقدح خمر تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا، فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبي، فلما أفاقا، قالت المرأة: والله ما تركتما شيئا أبيتماه علي إلا قد فعلتماه حين سكرتما، فخيّرا بين عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا» (١).

قلت: هذا الحديث مما اختلف أهل العلم في صحته؛ فحسنه الحافظ ابن حجر في العجاب، فقال بعد إيراده له: « … قال شيخنا الحافظ أبو الحسن (٢) في زوائد المسند: «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن جبير، وهو ثقة» (٣). قلت: السند على شرط الحسن، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه، كعادته في تصحيح مثله … » (٤).