ووجه الاستدلال أن الله أمر بالاستعاذة من شر السواحر، وهذا دليل على وقوع السحر، ووجوده، ومضرته، وإلا فكيف يأمر بالاستعاذة مما لا وجود له.
ثانياً من السنة:
١ - قصة سحر النبي ﷺ، وقد أخرجها البخاري في صحيحه في سبعة مواضع (١)، ومسلم من حديث عائشة (٢) ﵂، قالت: «كان رسول الله ﷺ سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهن، - قال سفيان (٣): وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا - فقال: يا عائشة: أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيه فيه؟، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟، قال: مطبوب (٤). قال: ومن طبه؟، قال: لبيد بن أعصم (٥) رجل من بني زريق حليف ليهود، كان منافقاً،