مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءِ بْنِ الْمُثَنَّى الْغُدَانِيُّ , ثنا عِمْرَانُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَسْتٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانٍ , وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ» وَرُوِي مَوْقُوفًا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ سَلَمَةُ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] , قَالَ: «مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ مَا كَانَ مِنْ خَلْقٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ مُصِيبَةٍ أَوْ نَحْوِ هَذَا» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ , فِي قَوْلِهِ: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] قَالَ: «يُكْتَبُ مِنْ أُمِّ الْكُتُبِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ مَوْتٍ وَحَيَاةٍ وَرِزْقٍ وَمَطَرٍ وشَيْءٍ حَتَّى الْحُجَّاجُ يَكْتَبُونَ يَحُجُّ فُلَانٌ وَيَحُجُّ فُلَانٌ» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ﴾ [القدر: ٥] قَالَ: " فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ تُصَفَّدُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ , وَتُغَلُّ عَفَارِيتُ الْجِنِّ , وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ كُلُّهَا , وَيَقْبَلُ اللَّهُ فِيهَا التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ تَائِبٍ , قَالَ: فَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥] وَذَلِكَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ " وَعَنْ قَتَادَةَ ﵀: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣] «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ» وَعَنْ مُجَاهِدٍ: " صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ أَلْفِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ , لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ , ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ [القدر: ٥] , قَالَ: سَلَامٌ هِيَ مِنْ أَنْ يَحْدُثَ فِيهَا دَاءٌ أَوْ يَسْتَطِيعَ شَيْطَانٌ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا سُوءً "
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَمْحُوُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُدَبِّرُ أَمْرَ السَّنَةِ فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ غَيْرَ الشَّقَاءِ , وَالسَّعَادَةِ وَالْمَوْتِ , وَالْحَيَاةِ»، وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: " هُمَا كِتَابَانِ يَمْحُو اللَّهُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَا شَاءَ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] قَالَ: جُمْلَةُ الْكِتَابِ " وَقِيلَ لِلْحَسَنِ ﵀: لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ فَقَالَ: " إِي وَاللَّهِ إِنَّهَا لَفِي كُلِّ رَمَضَانَ , إِنَّهَا لَيْلَةٌ ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] , فِيهَا يَقْضِي اللَّهُ كُلَّ أَجَلٍ وَعَمَلٍ وَخَلْقٍ وَرِزْقٍ إِلَى مِثْلِهَا " وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵀ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: «هِيَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ» وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ ﵀: «نَجِدُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي الْكُتُبِ خُطُوطًا تَحُطُّ الذُّنُوبَ يُرِيدُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ»