Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر باب من كره أن يؤم في المصحف الأعمش عن إبراهيم ﵀: كانوا يكرهون أن يؤم الرجل في المصحف كراهية أن يتشبهوا بأهل الكتاب " ليث عن مجاهد ﵀ أنه كره أن يؤم الرجل في المصحف " " ومر سليمان بن حنظلة بقوم يؤمهم رجل في مصحف في رمضان على مشجب فرمى به "

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ٢٣٤

بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَؤُمَّ فِي الْمُصْحَفِ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵀: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ فِي الْمُصْحَفِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَشَبَّهُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ «لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ ﵀ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ فِي الْمُصْحَفِ» وَمَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ حَنْظَلَةَ بِقَوْمٍ يَؤُمُّهُمْ رَجُلٌ فِي مُصْحَفٍ فِي رَمَضَانَ عَلَى مِشْجَبٍ فَرَمَى بِهِ

" وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ فِي الْمُصْحَفِ وَهُوَ يُصَلِّي " وَقَالَ سُفْيَانُ ﵀: «يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ أَوْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ , يُكْرَهُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ» وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: «فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ» وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ فَقَالَا: «صَلَاتُهُ تَامَّةٌ , وَيُكْرَهُ هَذَا الصَّنِيعُ لَأَنَّهُ صَنِيعُ أَهْلِ الْكِتَابِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَبْلَ أَبِي حَنِيفَةَ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ , إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ قَوْمٌ لَأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَرِهُوا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَتَشَبَّهُوا بِهِمْ , فَأَمَّا إِفْسَادُ صَلَاتِهِ فَلَيْسَ لِذَلِكَ وَجْهٌ نَعْلَمُهُ لَأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ هِيَ مِنْ عَمَلِ الصَّلَاةِ وَنَظَرُهُ فِي الْمُصْحَفِ كَنَظَرِهِ إِلَى سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَنْظُرُ إِلَيْهَا فِي صَلَاتِهِ , ثُمَّ لَا يُفْسِدُ صَلَاتَهُ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ فَشَبَّهَ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ يَحْتَجُّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِالرَّجُلِ يَعْتَرِضُ فِي كُتُبِ حِسَابِهِ أَوْ كُتُبًا وَرَدَتْ عَلَيْهِ , فَيَقْرَأُهَا فِي صَلَاتِهِ , وَإِنْ لَمْ يَلْفِظْ فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ فِيمَا زَعَمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ﵀: وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بَعِيدَةُ الشَّبَهِ مِنْ قِرَاءَةِ كُتُبِ الْحِسَابِ وَالْكُتُبِ الْوَارِدَةِ لَأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ مِنْ عَمَلِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَتْ قِرَاءَةُ كُتُبِ الْحِسَابِ مِنْ عَمِلِ الصَّلَاةِ فِي شَيْءٍ , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَرَجُلٍ عَمِلَ فِي صَلَاتِهِ عَمَلًا لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ , فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ خَفِيفًا يُشْبِهُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي صَلَاتِهِ مِمَّا لَيْسَ هُوَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ أَوْ كَانَ يُقَارِبُ ذَلِكَ جَازَتِ الصَّلَاةُ وَمَا جَاوَزَ ذَلِكَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ