Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر باب ذكر كيفية ركوع المحتبي والمتربع وسجودهما اختلف أهل العلم في ذلك، فعن أبي حفص ﵀: " رأيت أنسا ﵁ يصلي متربعا فإذا أراد أن يركع أو يسجد ثنى رجليه " عن سعيد بن جبير: " إذا صلى متربعا وأراد أن يركع أو يسجد ثنى رجليه " مجاهد رحمه الله

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ٢٠٧

بَابُ ذَكَرِ كَيْفِيَّةِ رُكُوعِ الْمُحْتَبِي وَالْمُتَرَبِّعِ وَسُجُودِهِمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَعَنْ أَبِي حَفْصٍ ﵀: «رَأَيْتُ أَنَسًا ﵁ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَوْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَيْهِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «إِذَا صَلَّى مُتَرَبِّعًا وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَوْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَيْهِ» مُجَاهِدٌ ﵀:

" عَلَّمَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ صَلَاةَ الْقَاعِدِ فَقَالَ: يَكُونُ قِيَامُهُ تَرَبُّعًا فَإِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ فَلْيَثْنِ رِجْلَيْهِ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «تَرَبَّعْ فَإِذَا رَكَعْتَ فَثَنِّ رِجْلَكَ مِثْلَ صَنِيعِكَ لِلسُّجُودِ» وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: «يُصَلِّي الْجَالِسُ مُتَرَبِّعًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ ثَنَى فَخِذَهُ كَمَا يَجْلِسُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ» وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَرْكَعُ كَمَا هُوَ ثُمَّ يَثْنِي رِجْلَيْهِ لِلسُّجُودِ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵀: «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَهُ وَسَجَدَ، وَكَانَ يُصَلِّي مُحْتَبِيًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ حَلَّ حَبْوَتَهُ وَسَجَدَ، ثُمَّ عَادَ فَاحْتَبَى يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيِّبِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ عَادَ لِحَبْوَتِهِ» وَكَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يُصَلِّي كَذَلِكَ وَعَنْ سُفْيَانَ ﵀ «إِذَا صَلَّى وَهُوَ قَاعِدٌ فَلْيَتَرَبَّعْ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ لَيَقْرَأْ وَهُوَ مُتَرَبِّعٌ وَلْيَرْكَعْ وَهُوَ مُتَرَبِّعٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَهُ وَسَجَدَ ثُمَّ عَادَ فَتَرَبَّعَ فِي الْأُخْرَى حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ» وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ﵀: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلَاةِ الْجَالِسِ، فَقَالَ: " يَجْلِسُ مُتَرَبِّعًا فِي قِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ، فَإِذَا أَرَادَ السُّجُودَ تَهَيَّأَ بِهَيْئَةِ السُّجُودِ وَثَنَى رِجْلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: فَالْمَحْمَلُ؟ قَالَ: يَتَرَبَّعُ مِثْلَ الْجَالِسِ، فَقِيلَ لَهُ: أَفَيَثْنِي رِجْلَهُ عِنْدَ السُّجُودِ؟ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَحْمَلِ يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ أَخْشَى أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ فَلْيَجْعَلْ سُجُودَهُ إِيمَاءً " وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ﵀: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ صَلَاةِ الْجَالِسِ، فَقَالَ: «يَتَرَبَّعُ، فَإِذَا رَكَعَ ثَنَى رِجْلَهُ وَلَا يَرْكَعْ مُتَرَبِّعًا» وَقَالَ إِسْحَاقُ: " إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّوَافِلَ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا، وَلَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الصَّلَاةَ جَالِسًا إِلَّا مِنْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْعُذْرِ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ مُحْتَبِيًا أَوْ مُتَرَبِّعًا أَوْ كَمَا يَجْلِسُ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَفْضَلُ صَلَاتِهِ جَالِسًا إِذَا كَانَ مُتَرَبِّعًا، فَإِذَا صَارَ إِلَى الرُّكُوعِ ثَنَى رِجْلَهُ، ثُمَّ رَكَعَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَمَا يَفْعَلُ فِي الْقِيَامِ، وَإِذَا صَلَّى مُحْتَبِيًا، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، فَإِذَا عَادَ إِلَى جِلْسَتِهِ رَجَعَ إِلَى حَبْوَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ