مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
بَابُ إِذَا اعْتَادَ الرَّجُلُ قِيَامَ اللَّيْلِ نَبُهَ لِذَلِكَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: " إِذَا نَامَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُرِيدُ الْقِيَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَيْقَظَهُ إِمَّا سِنَّورٌ، وَإِمَّا صَبِيٍّ، وَإِمَّا شَيْءٌ فَيَسْتَيْقِظُ فَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَقَدْ وُكِّلَّ بِهِ قَرِينَانِ، قَرِينُ سُوءٍ وَقَرِينٌ صَالِحٌ، فَيَقُولُ قَرِينُ السُّوءِ: افْتَحْ بِشَرٍّ، نَمْ إِنَّ عَلَيْكَ لَيْلًا
طَوِيلًا مَا تَسْمَعُ صَوْتًا وَلَا قِيَامَ أَحَدٍ، فَإِنْ نَامَ حَتَّى يُصْبِحَ أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ فَأَصْبَحَ ثَقِيلًا كَسْلَانَ خَبِيثَ النَّفْسِ مَغْبُونًا، وَيَقُولُ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، قُمْ فَاذْكُرْ رَبَّكَ وَصَلِّ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَذَكَرَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَسْتَقْبَلَهُ الْمَلَكُ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ يُصْبِحُ طَيِّبَ النَّفْسِ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا "