Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح الوسطية في النفس

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ٦٢

ولهذا فإن التزام وسطية الإسلام يتطلب علماً وعملاً، وفقهاً في الدين وإخلاصاً وتجرداً لرب العالمين، ولأجل هذا يدعو المسلم في كل يوم سبع عشرة مرة ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (سورة الفاتحة، الآيات:٦-٧) ، في كل فريضة فضلاً عن النوافل، ويقول سبحانه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (سورة الأنعام، الآية:١٥٣) .

فالوسطية منهج قويم وصراط مستقيم من أخذ به تحقق له الظفر والفوز المبين فنبينا وإمامنا ﷺ ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وقال ﷺ: «إن الله - تعالى - فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها» رواه البيهقي، وأبي يعلى، والطبراني.