Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح الدعوة الإسلامية واستخدام الحوار

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ٣٧

الدعوة الإسلامية واستخدام الحوار

وفي مجال الدعوة إلى الله نجد أن الإسلام ينبذ العنف لأن الدعوة الإسلامية تستهدف البدء بتغيير النفس وإعادة صياغة الإنسان قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (سورة الرعد من الآية:١١) .

وتغيير ما بأنفسهم وما بداخلهم لا يتأتى بالإكراه أو العنف، لأن العنف يؤدي إلى النفاق، فإذا استعملت العنف في الدعوة أكرهت الآخرين، فأنت تكسب بذلك منافقاً لا مؤمناً، لأنك تكسب الظاهر، أما الداخل أو الباطن فلا يظهر، ومن هنا كانت وما زالت الحكمة والموعظة الحسنة، والحوار والجدال بالتي هي أحسن سبيل الدعوة.

فالذين يلجؤون إلى العنف في الدعوة اليوم أو في فرض آرائهم هؤلاء مخالفون تمام المخالفة لمناهج الإسلام في الدعوة، هذا المنهاج الذي هو منهاج القرآن.