Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح الوسطية في التشريع

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ١١

ونجدها في التشريع: قال تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (سورة النحل، آية:١٢٦) .

وهكذا تسير وسطية الكمال في النسق القرآني كله من أوله لآخره وفي أغراضه كلها حتى في صياغة نفس الإنسان المؤمن، فهو لا يركن إلى الأمن مطلقاً أو إلى الخوف بإطلاق، وقد نهى الله المسلم عن الفرح بالدنيا بقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ (سورة القصص من الآية: ٧٦) ، ونهاه أن يركن إلى اليأس أو القنوط في دنياه، بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (سورة يوسف من الآية: ٨٧) .