Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح مجالات الوسطية في الإسلام

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ٤٥

ومن هنا نرى أن اليهود حرفت وشوهت وبالغت في هذا الجانب المادي على حساب الجانب الروحي.

أما النصرانية فقد اتخذت منحنى معاكساً للفكر اليهودي حيث بالغت في الجانب الروحي بدعوة الزهد والترهبن قال تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (سورة الحديد من الآية:٢٧) .

وقال رسول الله ﷺ: «لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارِ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ» (١)