Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح مجالات الوسطية في الإسلام

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ٤٤

فبالنسبة لليهودية كانت وما تزال ترى أن المال هو الغاية وأن المادة هي الهدف الأسمى. ولذا أقدمت على تقديسها وتأليهها لدرجة أنها حريصة على الحياة المادية أكثر من كل شيء حتى إن عيسى ﵇ كان يخاطبهم قائلاً: (لا تعبدوا ربين: الله والمال) ، ويقول ول ديورانت: (إن اليهود قلما كانوا يبشرون إلى حياة أخرى) ، ولم يرد في دينهم شيء من الخلود، ويقول تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (سورة البقرة، الآية:٩٤) ، ويقول سبحانه: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ (سورة البقرة، الآية:٩٦) ، ويقول تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (سورة النساء، الآية:١٦١) .