Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الاستئذان

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٢٤١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لعبد الله بن معاوية أمير المؤمنين، من زيد بن ثابت.

قال محمد: ولا بأس بأن يبدأ الرجل بصاحبه قبل نفسه في الكتاب.

• قال محمد: عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت أنه كتب إلى معاوية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لعبد الله بن معاوية أمير المؤمنين، من زيد بن ثابت وهو من أفاضل كتبة رسول الله ﷺ ولذا استدل بفعله وقال:

قال محمد: ولا بأس بأن يبدأ الرجل بصاحبه قبل نفسه في الكتاب أي: في المكتوب إن كان بظاهره يخالف ما في الكتاب من قوله تعالى في سورة النمل: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] وكذا يعارض مكاتبيه ﷺ لأهل الإِسلام للملوك وغيرهم من الأنام، فإن الكل مصدر بقوله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من محمد رسول الله إلى هرقل وإلى كسرى وإلى النجاشي وإلى المقوقس وإلى المنذر بن ساوى وإلى ملك غسان وإلى صاحب اليمامة وغيرهم.

لما فرغ من بيان ما يتعلق بحال الرجل يكتب إلى الرجل يبدأ به، شرع في بيان ما يتعلق بحكم الاستئذان إذا أريد الدخول على المحارم، فقال: هذا

* * *

باب الاستئذان

في بيان ما يتعلق بحكم الاستئذان في طلب الإِذن في الدخول على المحارم، وجه المناسبة بين هذا الباب وبين الباب السابق الاستحباب والوجوب. اقتبس هذه الترجمة من قوله تعالى في سورة النور: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: ٢٧] وقد أجمعوا على مشروعية الاستئذان وتظاهرت بها دلائل القرآن والسنة.

محمد قال: بنا مالك، كذا في نسخة.