Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الاستئذان

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٢٤٢

٩٠٢ - أخبرنا مالك، أخبرنا صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يَسار: أن النبي ﷺ سأله رجل، فقال: يا رسول الله: أَسْتأْذِن على أمي؟ قال: "نعم"، قال الرجل: إني معها في البيت، قال: "استأذن عليها"، قال: إني أخدُمها، قال رسول الله ﷺ: "أتحب أن تراها عريانة؟ "، قال: لا، قال: "فاستأذِنْ عليها".

قال محمد: وبهذا نأخذ، الاستئذان حَسَنٌ، وينبغي أن يستأذن الرجل على كل من يَحْرُم عليه النظر إلى عورته ونحوها.

• أخبرنا مالك، أخبرنا صفوان بن سُليم، بالتصغير المدني، يكنى أبا عبد الله الزهري مولاهم، ثقة مفتي عابد رأى القدر، كان في الطبقة الرابعة من طبقات التابعين والمحدثين من أهل المدينة، مات سنة اثنين وثلاثين ومائة وهو ابن اثنين (ق ٩٢٨) وسبعين سنة كذا في (تقريب التهذيب) (١) عن عطاء بن يَسار: الهلالي يكنى أبا محمد المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، كان في الطبقة الثانية من طبقات صغار التابعين من المحدثين من أهل المدينة، مات سنة أربع وتسعين.

قال ابن عبد البر: هذا حديث مرسل صحيح لا أعلمه يستند من وجه صحيح ولا صالح أن النبي ﷺ سأله رجل، فقال: أي: يا رسول الله: أَسْتأْذِنُ أي: أطلب الإِذن إن أردت الدخول على أمي؟ قال: "نعم"، قال الرجل: إني معها في البيت، يعني أنهما ساكنان في البيت الواحد، ويقول الله تعالى: ﴿غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: ٢٧] قال: أي: النبي ﷺ "استأذن عليها"، أي: إذا أردت الدخول عليها، ولو كنت معها في بيت واحد قال: أي: الرجل إني أخدُمها، يعني: ويكثر دخولي عليها وخروجي عنها ظنًا أن فيه حرجًا قال رسول الله ﷺ: "استأذن عليها". كذا في نسخة يعني: لما رآه ﷺ مجادلًا نبهه على ما غفل عنه مما يقع حجته فقال: "أتحب أن تراها عريانة؟ "، بضم العين المهملة وسكون الراء قال: لا، أي: لا أحب ذلك قال: "فاستأذِنْ عليها" أي: فإنها قد تكون عارية وأنت خالي