Skip to content

سلم أخلاق النبوة ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ * نظرات في كتب السنة في الأمر بالمعروف.

سلم أخلاق النبوة

محمود محمد غريب

Printed page ٨٠

إن مصائر الناس بيد الله. وإنّما عليك البلاغ فقط.

واصلْ دعوتك التي بدأتها منذ يوم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وقد مضى على عطائها ربع قرن من الزمن أو يكاد من التبليغ فقط.

وبأسلوب شديد، يقول له ربّه ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (٩٧ سورة المائدة) بَلِّغْ ... سواء زادهم ما أنزل إليك من ربك هدى، أو زادهم طغيانا وكفرا.

وإن لم تفعل "اليوم" وبعد واحد وعشرين عاماًَ من الكفاح المتصل، فكأنكّ لم تُبلغ شيئاً - لأن حبات العقد مقترنات.

فتربية القرآن للنبي ﷺ عملية دائمة، صاحبته حتى لقي ربَّه. يوصِّله كمال لكمال، وهذا هو سلم أخلاق النبوة.

* * *

نظرات في كتب السنة في الأمر بالمعروف

.

- من أبدع الصور البيانية في موضوع النهي عن المنكر، ما رواه البخاري والترمذي عن رسول ﷺ قال: " مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ".

فالأمر بالمعروف، ومنع الناس عن المنكر، نجاة للمأمور والآمر.