Skip to content

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء ثالثا: إن التفاضل بين العاملين بالطاعات يكون بكثرة ذكرهم لله

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ١٠

أحد معاني الآية وقدمه ابن جرير وابن كثير (١)، فالمقصود -والله أعلم- أقم الصلاة لأجل ذكري، وفي حديث عائشة ﵁ الله عنها يَقُولُ ﷺ: " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ ﷿ " (٢).

ثالثاً: إن التفاضل بين العاملين بالطاعات يكون بكثرة ذكرهم لله

الذي يتفق فيه اللسان مع القلب، يقول ابن القيم ﵀: " أن أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكراً لله ﷿، فأفضل الصوام أكثرهم ذكراً لله ﷿ في صومهم، وأفضل المتصدقين أكثرهم ذكراً لله ﷿، وأفضل الحجاج أكثرهم ذكراً لله ﷿، وهكذا سائر الأعمال" (٣).

وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: " أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرًا " قَالَ: فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: " أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرًا "، ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا الصَّلَاةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالْحَجَّ، وَالصَّدَقَةَ كُلُّ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ﵎ ذِكْرًا " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: يَا أَبَا حَفْصٍ ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَجَلْ " (٤).