أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء
المطلب التاسع: الحفظ والحماية ورعاية الله له.
وإن كان هذا الأمر مرتبطاً بمعية الله الخاصة للذاكر والداعي التي سبق الكلام، إلا أن هناك أذكار وأدعية لها أثر كبير في حفظ الله وحمايته لعبده ورعايته له، وقد جعلها الله أسباباً لذلك، ومنها:
أذكار الصباح والمساء وبقية الأذكار المقيدة بزمان أو مكان.
الدعاء وأثره العظيم في جلب المنافع ودفع المكروه، ومن ذلك قوله ﷺ: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ» (١)، وقال ﷺ: «وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاء» الحديث (٢).
أدعية لها أثر في الحفظ ورعاية الله لعبده كدعاء السفر ونحوه.
المطلب العاشر: وجل القلب والخوف من الله.
وقال تعالى في أول صفات المؤمنين حقاً: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] الآيات.
وهذه صفة عظيمة من صفات المؤمنين حقاً أنهم إذا ذُكِرَ الله خافت قلوبهم من خشية الله وتعظيمه، وذلك حين يسمع العبد المؤمن بقلبه وإذنه ويذكر الله ويتذكره بقلبه ولسانه، فيوجب ذلك له خشية الله التي تجعله ينكف عن المحارم، فإن الخوف من الله من أعظم علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب (٣).