Skip to content

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء المسألة الثالثة: أثر الخوف والخشية والرجاء على عبادة الذكر والدعاء.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٨١

المسألة الثالثة: أثر الخوف والخشية والرجاء على عبادة الذكر والدعاء.

المسارعة إلى الخيرات والمسابقة إلى الطاعات وعلى رأس ذلك كثرة ذكرهم ودعائهم لربهم على كل أحوالهم، ويسوقهم لذلك طمعهم في رحمة الله وثوابه وسعة فضله، وخوفهم من عقابه، وهم مع ذلك كانوا لربهم متواضعين متذللين، ولا يستكبرون عن عبادته ودعائه (١)، كما قال تعالى عن زكريا وأهله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠].

قال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ٥٥ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥ - ٥٦].

وفي الآيتين مجموعة من آداب الدعاء المتعلقة بعمل القلب من: الإخلاص، والخوف والرجاء، والحذر من التجاوز في الدعاء والاعتداء فيه (٢)، والحرص على الإحسان في العبادة لحصول رحمة الله.