Skip to content

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء ثالثا: أثر الإخلاص على عبادة الذكر والدعاء.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٦٦

فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ» (١).

والحديث من أعظم الزواجر عن الرياء والسمعة التي هي من نواقض الإخلاص.

ثالثاً: أثر الإخلاص على عبادة الذكر والدعاء.

النية الخالصة لله تعالى من أعظم أسباب قبول العمل إذا كان معها موافقة الهدي النبوي، الذي سيأتي الكلام عليه.

قوة العبد في ذكره لله وفي دعائه، وإعانة الله له، وتوفيقه.

حذر العبد من أسباب فساد عبادته وردها عليه.

التلذذ بعبادة الذكر والدعاء، وإقبال القلب عليها، والاستمرار وعدم الانقطاع.