Skip to content

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء ٤ - الإلحاح في الدعاء مع إظهار الفقر والحاجة وعدم الاستعجال.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٢٣

وقال ﷺ: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» (١).

٤ - الإلحاح في الدعاء مع إظهار الفقر والحاجة وعدم الاستعجال.

الإلحاح على الله في الدعاء مع إظهار فقره وحاجته إلى ربه، ومنه إظهار موسى لفقره إلى ربه في دعائه، قال تعالى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤].

والله يحب من عبد أن يتضرع له ويظهر فقره وذله ومسكنته (٢) ويلح في طلبه من ربه، وهذا مما يجعل العبد يخشع في دعائه، ويشعر بقرب الله منه، فيزداد إقبالاً على الدعاء.

ومن ذلك الإكثار في الدعاء بقول: "ياذا الجلال والإكرام" وتكرار الدعاء به، يَقُولُ ﷺ: " أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " (٣).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (٤).

وهذا من موانع إجابة الدعاء لأنه يستحسر ويدع الدعاء، ولا يوفقه الله للدعاء بسبب ذلك.