Skip to content

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء ثانيا: ضوابط الأذكار والأدعية المأثورة.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ١٤

ثانياً: ضوابط الأذكار والأدعية المأثورة.

ودونك هذه الضوابط التي لابد من مراعاتها حتى يكون الذكر مشروعاً:

- أن تكون مما جاء في كتاب الله أو مما صح من سنة رسول الله ﷺ.

- أن يحرص على إخلاص النية لله تعالى، والمتابعة لهدي النبي ﷺ في هذه الأذكار من حيث:

أن يلتزم بالأذكار المقيدة كما وردت في نص الكتاب والسنة، فيشتغل بالذكر المقيد في وقته ومناسبته.

وأن يبقي الذكر المطلق على إطلاقه فلا يقيده بمناسبة ولا هيئة ولا عدد لم يقيده به النص الشرعي.

- أن يلتزم بالعدد واللفظ المحدد الذي ربط النص الأجر به، فلا يزيد ولا ينقص، كالمأثور عقب الصلاة من الأذكار، وأذكار المساء والصباح، وأذكار النوم، وغيرها.

- أن يتقيد بالألفاظ التي وردت في النص، ويحرص على أدائها كما هي، فلا يزيد ولا ينقص ولا يغير اللفظ، كألفاظ الأذان والإقامة، والتشهد والتلبية، إلا ما جاء النص بالسماح بالزيادة فيه عن العدد المحدد (١).

ومما يدل على ذلك، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ. قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ،