Skip to content

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء المسألة الخامسة: يخاف على قلبه من التقلب، فلا يأمن مكر الله

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ١١٧

الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]، وقال ﷾: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].

فهو يشعر بحاجته الماسة لربه، فيقبل على الدعاء والتضرع والابتهال أن يعينه على عبادة ربه، وأن يوفقه ويسدده في كل تصرف يقوم به، وأن يفتح له أبواب الخير والتوفيق، ويسأل ربه أن يعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته، وهو يعلم أثر الدعاء ومكانته العظيمة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ» (١)، وقال ﷺ: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ» (٢)، وقال ﷺ: «وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاء» الحديث (٣).

وكثرة الدعاء والالتجاء إلى الله مرتبط كذلك بقضية عظيمة التي سيكون الحديث عنها في علامة تعلق القلب بالله الآتية:

المسألة الخامسة: يخاف على قلبه من التقلب، فلا يأمن مكر الله:

من العلامات الدالة على تعلق القلب بربه: خوفه على قلبه من التقلب، وعدم أمنه من مكر الله؛ لأن الأمن من مكر الله من صفات أهل الخسارة الذين غفلوا عن الله، ونسوا يوم الحساب، وتمادوا في غيهم وضلالهم، يقول تعالى محذرًا منهم ومنذرًا: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ