Skip to content

القائد إلى تصحيح العقائد ٥ - فصل: فيه ذكر عشرة أمور ينبغي للإنسان أن يجعلها نصب عينيه حديث نخس دابة النبي صلى الله عليه وسلم

القائد إلى تصحيح العقائد

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢٦

عنقه إذا سجد لربه، وهذا يضع سلى (١) الجزور على ظهره وهو ساجد، وهذا يأخذ بمجامع ثوبه ويخنقه، وهذا ينخس دابته حتى تلقيه (٢) ، وهذا عمه يتبعه أنى ذهب يؤذيه ويحذر الناس منه ويقول: إنه كذاب، وإنه مجنون، وهؤلاء (٣) يغرون به السفهاء فيرجمونه حتى تسيل رجلاه دماً، وهؤلاء يحصرونه وعشيرته مدة طويلة في شعب ليموتوا جوعاً، وهؤلاء يعذبون من اتبعه بأنواع العذاب، فمنهم من يضجعونه على الرمل في شدة الرمضاء ويمنعونه الماء، ومنهم من ألقوه على النار حتى ما أطفأها إلا ودك ظهره، ومنهم امرأة عذبوها لترجع عن دينها فلما يئسوا منها طعنها أحدهم (٤) بالحربة في فرجها فقتلها، (٥) كل ذلك لا لشيء إلا أنه يدعوهم إلى أن يخرجهم من الظلمات إلى النور، ومن الفساد إلى الصلاح، ومن سخط الله إلى رضوانه، ومن عذابه الخالد إلى نعيمه الدائم، ولم يلتفوا إلى ذلك مع وضوح الحجة، وإنما كان همهم أنه يدعوهم إلى خلاف هواهم. ومن وجه آخر ابتلى الله ﷿ نبيه ﵌ بأن قبض أبويه صغيراً ثم جده ثم عمه الذي