Printed page ١٦
كبد السماء، ولكانوا قريباً من المكرهين على الطاعة من عمل وكف، لفوات كثير من الشبهات التي يتعلل بها من يضعف حبه للحق فيغالط بها الناس ونفسه أيضاً.
فإن قيل: فإن المؤمن إذا كان موقناً كانت الحجة في معنى المكشوفة عنده أفلا يمون مثاباً على إيمانه واعترافه وطاعته؟
قلت: ليس هذا من ذاك في شيء، أما الاعتقاد فمن وجهين:
الأول: أن الحجة لم تكن كلها مكشوفة للمؤمن من أول الأمر، وإنما بلغ تلك الدرجة بنظره وتدبره ورغبته في الحق ومخالفته الهوى، وبهذا ثبت صدق حبه للحق