Skip to content

الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب لمحمد بن علي الصوري زوجها خرج في أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم، فقتلوه، فسألت رسول الله صلى

الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب لمحمد بن علي الصوري

محمد بن علي الصوري

Printed page ٨١

١ - أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنِ الْفُرَيْعَةِ:

Printed page ٨٢

«أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ فَقَتَلَتْهُ أَعْلَاجٌ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَكَذَا فِي أَصْلِهِ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْأَصْبَحِيِّ، وَغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ يُونُسَ غَيْرُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، وَلَا عَنْ شَبِيبٍ غَيْرُ ابْنِهِ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ، وَمَا رَأَيْنَاهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،

وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيِّ، فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ، وَمَاتَ ابْنُ مَخْلَدٍ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمَايَةٍ،

Printed page ٨٣

وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمَايَتَيْنِ، فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَتُوفِّيَ وَقَدِ اسْتَكْمَلَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، وَوَاحِدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا.

حَدَّثَنَاهُ عَالِيًا بِطُولِهِ: أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَتُّوثِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ

Printed page ٨٤

الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ الْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ سَعْدٍ، أَخْبَرَتْهَا:

Printed page ٨٥

أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ

زَوْجَهَا خَرَجَ فِي أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ» ، قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي، فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتِ؟» ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَضَى بِهِ. هَكَذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ، وَهِيَ أُخْتُ سَعْدٍ الْخُدْرِيِّ، وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ: سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ،