Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة ٤٠ - حديث: اختلاف أمتي رحمة.

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Printed page ١/ ٢٢٣

هذا، إذا عَلِمَ هذا" (١).

وقد قرأتُ بخطِّ شيخِنا: إنَّه -يعني هذا الحديث- حديثٌ مشهورٌ على الألسنة، وقد أورده ابنُ الحاجب في "المختصر" (٢) في مباحثِ القياسِ بلفظ: "اختلافُ أمتي رحمةٌ للناس".

وكَثُرَ السؤالُ عنه، وزَعَمَ كثيرٌ من الأئمة أنه لا أصلَ له، لكنْ ذكره الخطابيُّ في "غريب الحديث" (٣) مُستطردًا، وقال: اعتَرَضَ على هذا الحديث رجلان: أحدهما ماجِنٌ، والآخر مُلْحِدٌ؛ وهما: إسحاق المَوصلي (٤)، وعمرو بن بحرٍ الجاحظ (٥)، وقالا جميعًا: لو كان الاختلافُ رحمةً لكان الاتفاقُ عذابًا، ثم تَشَاغَل الخطابيُّ بردِّ هذا الكلام، ولم يقعْ في كلامه شِفاءٌ في عزوِ الحديث، ولكنَّه أشعَرَ بأنَّ له أصلًا عنده (٦).

ثم ذكر شيخنا شيئًا مما تقدَّم في عَزوه.