وجُوَيْبرٌ ضعيفٌ جدًّا، والضحَّاكُ، عن ابنِ عباسٍ منقطعٌ.
وقد عزاه الزركشيُّ (١) إلى كتاب "الحجة" لنَصْر المقدسي مرفوعًا، مِنْ غيرِ بيانٍ لسَنَدِهِ ولا صحابيِّه.
وكذا عزاه العراقيُّ (٢) لآدمَ بن أبي إياسٍ في كتاب "العلم والحلم" (٣) بدون بيانٍ، بلفظ: "اختلافُ أصحابي رحمةٌ لأمتي" قال: وهو مرسلٌ ضعيف.
وبهذا اللفظ ذكره البيهقيُّ في "رسالته الأشعرية" بغيرِ إسنادٍ.
وفي "المدخل" له (٤) مِنْ حديثِ سفيانَ، عن أفْلحَ بن حُميدٍ، عن القاسمِ بن محمدٍ قال: "اختلافُ أصحابِ محمدٍ ﷺ رحمةٌ لعبادِ الله".
ومِنْ حديثِ قتادةَ: أنَّ عمرَ بن عبدِ العزيز كان يقول: "ما سرَّني لو أنَّ أصحابَ محمدٍ ﷺ لم يَختَلِفوا؛ لأنهم لو لم يَختَلِفوا لم تكنْ رخصةٌ" (٥).
ومِنْ حديثِ الليثِ بن سعدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ قال: "أهلُ العلمُ أهلُ تَوسِعَةٍ، وما بَرحَ المُفتون يَختَلِفون فيُحِلُّ هذا ويُحرِّمُ هذا؛ فلا يَعِيبُ هذا على