المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
فمثال المشهور الصحيح: حديث: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا … " الحديث.
وحديث: "من أتى الجمعة فليغتسل" (١). وكلاهما في الصحيحين.
ومثال المشهور الحسن: حديث "طلب العلم فريضة على كل مسلم"، فقد قال المزي: إن له طرقًا يرتقي بها إلى رتبة الحسن (٢). وكذا حديث "من باع دارًا ولم يجعل ثمنها في مثلها، لم يبارك له فيه"، قال السخاوي: حديث حسن، ورد عن جماعة من الصحابة (٣).
ومثال المشهور الضعيف: حديث "من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعث يوم القيامة فقيهًا"، فقد رُوي عن جماعة من الصحابة وليس له إسناد ثابت، كما قال البيهقي والنووي والحافظ (٤).
ب - ومن حيث الجماعة أو الطائفة التي يشتهر فيها:
ينقسم إلى أقسام:
١ - مشهور عند أهل الحديث خاصة، كحديث أنس: "إن رسول الله ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على رِعْلٍ وذَكوان". أخرجه الشيخان من رواية سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس. وقد رواه عن أنس جماعةٌ غير أبي مجلز، منهم: أنس بن سيرين وعاصم وقتادة. وعن أبي مجلز جماعة، وعن سليمان جماعة، بحيث اشتهر بين أهل الحديث خاصة، وقد يستغربه غيرُهم؛ لأن الغالب على رواية التيمي عن أنس، كونها بلا واسطة (٥).