Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة أ - فمن حيث الصحة وعدمها

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Printed page ١/ ١٤
Editor's text

بلا حصر عددٍ معيَّن على الصحيح (١). وقوله (بأكثر من اثنين) يخرج به العزيز والغريب.

وبعبارة أخرى، المشهور هو: ما رواه ثلاثة فصاعدًا، ما لم يجمع شروط التواتر (٢).

قال الحافظ ابن حجر: "وهو المستفيضُ على رأي جماعةٍ من أئمة الفقهاء، سُمِّى بذلك لانتشاره، من: فاضَ الماءُ يَفيضُ فَيضًا.

ومنهم من غايَرَ بين المستفيضِ والمشهور؛ بأنَّ المستفيضَ يكونُ في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهورَ أعمُّ من ذلك، ومنهم من غايَرَ على كيفيةٍ أخرى .. " (٣).

قال الحافظ السخاوي: "يعنى: بأنَّ المستفيضَ ما تلقَّته الأمةُ بالقبول، دونَ اعتبارِ عددٍ، ولذا قال أبو بكر الصَّيْرَفيُّ والقفَّال: إنه هو والمتواتر بمعنى واحدٍ" (٤).

أقسام الحديث المشتهِر (النوع الأول من المشهور):

سلك أهل الحديث مسالكَ شتى في تقسيم الأحاديث المشتهرة، والسبب في ذلك اختلافُ الحيثية الموجبة للتقسيم.

أ - فمن حيث الصحة وعدمها:

ينقسم إلى: مشهورٍ صحيحٍ، وغيرِه (٥).

فالصحيح؛ يعني: المحتجَّ به، الشامل للحسن (٦). وغيره؛ يعني: غير المحتج به، الشامل لجميع أنواع الضعيف.