المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وإسنادهُ جيِّد، وحسَّنه التِّرمذيُّ (١).
وقال القاضي: يكره؛ لئلاَّ يفضي إلى اختلاف القلوب، ولأنَّه مسجدٌ له إمامٌ راتبٌ، فكُره فيه إعادة الجماعة؛ كالمسجد الحرام.
وقيل: من غير مساجد الأسواق، وهو ظاهر.
وقيل: المساجد العظام.
وقيل: لا يجوز.
والأوَّلُ أَولى؛ لأنَّه قادرٌ على الجماعة، فاستُحبَّ له؛ كالمسجد الذي في ممرِّ النَّاس، وحينئذٍ يؤذِّن لها ويقيم، قاله ابن تميم.
ويُكرَه قصدُها للإعادة، زاد بعضهم: ولو كان صلَّى فرضه وحده، ولأجل تكبيرة الإحرام لفوتها (٢) له، لا لقصد الجماعة، نصَّ على ذلك (٣).
قال في «التَّلخيص»: وفضيلة التَّكبيرة الأُولى لا تحصل إلاَّ بشهود تحريم الإمام.
(فِي غَيْرِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ)، فإنَّه يُكره إعادتها فيها، روي عن أحمد (٤)، قال في «الشَّرح»: (وذكره أصحابنا؛ لئلاَّ يتوانى النَّاسُ في حضور الجماعة مع الإمام الرَّاتب فيها)، وتعظيمًا لها.
وما ذكره في المسجد الأقصى هو رواية، والمذهب: أنَّه يكره في مسجد مكَّة والمدينة؛ وعلَّله أحمد: بأنَّه أرغب في توقير الجماعة.