المبدع شرح المقنع - ط ركائز
بِحُضُورِهِ)؛ لأنَّه يحصل به ثواب عمارة المسجد، وتحصيل للجماعة لمن يصلِّي فيه، وذلك معدوم في حقِّ غيره.
زاد في «الشَّرح» وابن تميمٍ: وكذلك إن كانت تقام فيه مع (١) غيبته، إلاَّ أنَّ في قصد غيره (٢) كسر قلب جماعته (٣)، فجبر قلوبهم أَولى.
(ثُمَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ (٤) جَمَاعَةً)، ذكره في «الكافي» وغيره، وفي «الشَّرح»: (أنَّه الأَولى)، وصحَّحه ابنُ تميمٍ؛ لما روى أُبيُّ بنُ كعبٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «صلاةُ الرَّجلِ مع الرَّجلِ أزكى من صلاتِهِ وحدَهُ، وصلاتُهُ مع الرَّجلينِ أزكى من صلاتِهِ مع الرَّجلِ، وما كان أكثرَ فهو أحبُّ إلى الله» رواه أحمد وأبو داود، وصحَّحه ابن حبَّان (٥).
(ثُمَّ) إن (٦) استويا؛ فيكون الأفضلُ فعلَها (فِي المَسْجِدِ الْعَتِيقِ)؛ لأنَّ الطَّاعة فيه أسبق، والمذهب: أنَّه يُقدَّم على الأكثر جماعة، وقيل: إن استويا في القرب والبعد، قال في «الرِّعاية»: (وهو أظهر) (٧)، وفي «الوجيز»: العتيقُ أفضلُ، ثمَّ الأَبعدُ، ثمَّ ما تمَّت جماعتُه.
(وَهَلِ الْأَوْلَى قَصْدُ الْأَبْعَدِ أَوِ الْأَقْرَبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):