Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب سجود السهو

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٣٢٦

النُّصوص، والمدح على البكاء لا يخصِّصه؛ كردِّ السَّلام، وتشميت العاطس، وكما لو لم يكن من خشية؛ لأنَّه يقع على الهجاء، ويدلُّ بنفسه على المعنى كالكلام.

وإن استدعى البكاءَ؛ كُره كالضَّحك، وإلاَّ فلا.

فرع: إذا تأوَّه، أو أنَّ؛ فبان حرفان من خوف الله تعالى؛ لم تبطل وإن كان عن غير غلبة؛ لأنَّ الكلام لا ينسب إليه، ولا يتعلَّق به حكم من أحكام الكلام، فدلَّ أنَّهما إذا ظهرا من بُكاءٍ أو بُصاقٍ أو تَثاؤبٍ أو سُعالٍ -لا من خشية الله تعالى-؛ أنَّها تَبطُل.

قال في «المستوعب» وغيره: إذا قلنا إنَّ الكلام ناسيًا لا تَبطُل الصَّلاة به؛ فما كان من هذه الأشياء غالبًا؛ لا تَبطُل به وإن بان حرفان.

(وَقَالَ أَصْحَابُنَا فِي النَّحْنَحَةِ مِثْلَ ذَلِكَ)؛ أي: هي كالنَّفخ والقَهْقهَة؛ إن بان حرفان فسدت؛ لأنَّه إذ أبانهما كان متكلِّمًا، أشبه ما لو أنَّ.

(وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ كَانَ يَتَنَحْنَحُ فِي الصَّلَاةِ)، نقلها المَرُّوذِيُّ ومُهنَّى (١)، (وَلَا يَرَاهَا مُبْطِلَةً لِلصَّلَاةِ)، اختارها المؤلِّفُ، ويَعضُده ما رَوى أحمدُ وابن ماجَهْ عن عليٍّ قال: «كان لي مدخلان من (٢) رسولِ الله ﷺ باللَّيل والنَّهار، فإذا دخلتُ عليه وهو يصلِّي يَتَنحنَح لي»، وللنَّسائيِّ معناهُ (٣)، ولأنَّها