المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وعنه: تَبطُل مطلقًا؛ لظاهِرِ ما ذكرنا.
وعنه: عكسها؛ رُوي (١) عن جماعة منهم ابن مسعود (٢)، وقيل لقدامة بن عبد الله: نتأذَّى بريش الحمام إذا سجدنا، فقال: «انفخوا» رواه البيهقي بإسناد حسن (٣)، وقدامة صحابيٌّ، وعن عبد الله بن عمرو: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نفخ في صلاة الكسوف» رواه أحمد، وأبو داود بإسناد حسن، والبخاري تعليقًا (٤)، وكالحرفِ الواحدِ.
والأَولى حملُه على ما إذا لم ينتظِم حرفان، فإن انتظمَ بطَلَت.
الثَّالثة: إذا انتحبَ؛ بأن رفع صوتَه بالبكاء من غير خشية، كالكلام إذا بان حرفان؛ لأنَّه من جنس كلام الآدميين.
وظاهره: لا فرق بين ما غلب صاحبَه، وما (٥) لم يغلبه، لكن قال في «المغني» و «النِّهاية»: أنَّه إذا غلب صاحبَه لم يضرُّه؛ لكونه غير داخل في وسعه، ولم يحكيا فيه خلافًا.
قوله (٦): (فهو كالكلام)؛ أي: يبطل إن كان عمدًا، وإن كان ساهيًا أو جاهلاً؛ خُرِّج على الرِّوايتين.