Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز مقدمة المؤلف

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٧

بالفعل عن الوقتِ، والمراد: بالغدوات، كما تقول: آتيك طلوع الشَّمس؛ أي: وقتَ طلوعها.

(وَالآصَالِ) جمع أُصُلٍ، وهو جمع أصيل، وقيل: الآصال: جمع أصيل، والآصال: العَشيَّات، وقال أبو (١) عبيدة: (هي ما بين العصر إلى غروب الشَّمس) (٢).

(أَمَّا بَعْدُ)؛ أي: بعد ما ذكر من الثَّناء على الله تعالى، والصَّلاة على نبيِّه، وهذه الكلمة يأتي بها المتكلِّم إذا كان في كلامٍ وأراد الانتقال إلى غيره، ولا يؤتى بها في أوَّل الكلام، وكان ﷺ يأتي بها في خُطَبه وكُتُبه، رواه عنه اثنان وثلاثون صحابيًّا (٣).

فأمَّا «أمَّا»، فهي كلمة فيها معنى الشَّرْط، قال سيبويه: (قول النحويين: أمَّا زيد فمنطلق، معناه: مهما يكن من شيء فزيدٌ مُنطلِقٌ) (٤).

قال بعضهم: وأصلها «ماما»، فحذفت الألف، ثمَّ أدغم بشرطه، والابتداء بالسَّاكن متعذر، فألحقت الهمزة مفتوحة؛ لئلَّا يلتبس.

و «بعدُ»: ظرف زمان، والأعرف فيها هنا البناء على الضم؛ لكونها قطعت عن الإضافة، وفيها وجوهٌ أُخَرُ.