Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١٠/ ٧٤٢

(فَيَدْفَعُهُ إِلَى مَنْ عَيَّنَهُ (١)؛ لِأنَّه هو (٢) المسْتَحِقُّ، (وَيَحْلِفُ لِلآْخَرِ) إنِ ادَّعاهُ؛ لِتَكُونَ اليمينُ سببًا لِثُبوتِ ردِّ العَبد أوْ بَدَلِه، ولا يَغرَمُ له شَيئًا؛ لِأنَّه لم يُقِرَّ له بشَيءٍ.

(وَإِنْ (٣) قَالَ: لَا أَعْرِفُ (٤) عَيْنَهُ، فَصَدَّقَاهُ؛ انْتُزِعَ مِنْ يَدِهِ)؛ لِأنَّه ظَهَرَ بإقْرارِه أنَّه (٥) لا حقَّ له فِيهِ، ولم يَتَعَيَّنْ مُستَحِقُّه، (وَكَانَا خَصْمَيْنِ فِيهِ)؛ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما يَدَّعِيهِ.

(وَإِنْ كَذَّبَاهُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ) أنَّه لا يَعلَمُ؛ لِأنَّه مُنكِرٌ، ويُنتَزَعُ مِنْ يَدِه، فإنْ كان لِأحدِهما بيِّنةٌ؛ حُكِمَ له به، وإنْ لم يكن (٦) بيِّنةٌ؛ أقْرَعْنا بَينَهما، فمَنْ قَرَعَ صاحِبَه حَلَفَ وسُلِّمَ إلَيهِ، وإنْ بَيَّنَ الغاصِبُ بَعْدَ ذلك مالِكَها؛ قُبِلَ منه؛ كما لو بيَّنَه ابْتِداءً.

ويَحتَمِلُ: أنَّه إذا ادَّعَى كلُّ واحِدٍ أنَّه المغْصُوبُ منه؛ تَوَجَّهتْ عَلَيهِ اليمينُ لكلِّ واحِدٍ مِنهُما أنَّه لم يَغصِبْه، فإذا حَلَفَ لِأحَدِهما؛ لَزِمَه دَفْعُه لِلآخَر؛ لِأنَّ ذلك يَجْرِي مَجْرَى تَعْيِينِه، وإنْ نَكَلَ عن اليَمِينِ لهما؛ سُلِّمَتْ إلى أحدِهما.

(وَإِنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ فِي وَقْتَيْنِ؛ لَزِمَهُ أَلْفٌ (٧) وَاحِدٌ (٨)؛ لِأنَّ الأصْلَ براءةُ الذِّمَّة من الزَّائد، والعُرْفُ شاهِدٌ بذلك، ولِأنَّه لو قال: رأيتُ زَيدًا، ثُمَّ قال: رأيتُ زيدًا (٩) كان الثَّاني هو الأوَّل، والرُّؤيةُ إنَّما هي الرُّؤيةُ أوَّلاً، ونَظِيرُ ذلك: