Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١٠/ ٧٣٠

فإنْ كان ببلدٍ يَتعامَلُونَ بها عَدَدًا؛ فالوَجْهانِ.

وإنْ قال: له عَلَيَّ دِرْهَمٌ كبيرٌ؛ لَزِمَه دِرْهَمٌ إسْلامِيٌّ وَازِنٌ؛ لِأنَّه كبيرٌ في العُرف، وكذا (١) لو قال: دُرَيهِمٌ؛ لِأنَّ التَّصغِيرَ قد يكُونُ لِصِغَرِه في ذاته، وقد يكُونُ لِقِلَّةِ قَدْره عِندَه، وقد يكُونُ لمَحَبَّتِه، قال في «الفُروع»: ويَتَوَجَّهُ في دُريهِمٍ؛ يقبلُ (٢) تفسيرُه.

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي رَهْنٌ، وَقَالَ المَالِكُ: وَدِيعَةٌ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ المَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ)؛ لِأنَّ العَينَ ثبتت (٣) له بالإقْرار، وادَّعى المقرُّ (٤) دَينًا، فكان القَولُ قَولَ مَنْ يُنكِرُه، وكما لو (٥) ادَّعَى ذلك بكلامٍ مُنفَصِلٍ، نَقَلَ أحمدُ بنُ سعيدٍ: إذا قال: له (٦) عِنْدِي وَدِيعةٌ، قال (٧): هي رَهْنٌ على كذا: فعَلَيهِ البيِّنةُ أنَّها رَهْنٌ (٨).

وذَكَرَ الأَزَجيُّ تخريجًا مِنْ (٩): كان له عليَّ وقَضَيتُه.

ومِثْلُه: لو أَقَرَّ بِدارٍ، وقال: اسْتَأْجَرْتُها، أوْ بِثَوبٍ، وادَّعَى أنَّه قَصَرَه أوْ خاطَه، أوْ بعبْدٍ، وادَّعَى اسْتِحْقاقَ خِدْمَتِه سنةً، أوْ أَقَرَّ بسُكْنَى دارِ غَيرِه، وادَّعَى أنَّه سَكَنَها بإذْنِه.