Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١٠/ ٧٢٤

إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠]، ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا﴾ [مَريَم: ٦٢]، وقَولِ الشَّاعِر (١):

وبَلْدةٍ لَيسَ بها أَنِيسُ … إلاَّ الْيَعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ

(إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ عَيْنًا مِنْ وَرِقٍ، أَوْ وَرِقًا مِنْ عَيْنٍ، فَيَصِحُّ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ)، واخْتارَه أبو حَفْصٍ العُكْبرِيُّ، وصاحِبُ «التَّبصرة» و «الرَّوضة»؛ لِأنَّهما كالجنس الواحِدِ؛ لِاجْتِماعهما في أنَّهما (٢) قِيَمُ المُتْلَفَات وأروش (٣) الجِناياتِ، ويعبر (٤) بأحَدِهما عن الآخَر، وتُعلم (٥) قِيمَته منه، فأشْبَهَا النَّوعَ الواحِدَ، بخِلافِ غَيرِهما.

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصِحُّ (٦)، وهو رِوايةٌ اخْتارَها جَماعةٌ، وقدَّمها في «المحرَّر» و «الرِّعاية» و «الفُروع»، وجَزَمَ بها في «الوجيز»؛ لِاخْتِلافِ جِنسِهما.

ولَعَلَّ الخِلافَ مَبنِيٌّ على أنَّهما جِنْسٌ واحِدٌ أوْ جِنْسانِ.

وقال أبو الخَطَّاب: يَلزَمُ مِنْ الصِّحَّة صِحَّةُ اسْتِثْناءِ ثَوبٍ مِنْ غَيرِه.

وفي «المغْنِي» و «الشَّرح»: يُمكِنُ حملها (٧) على ما إذا كان أحدُهما يُعبَّرُ به عن الآخَر، أوْ يعلم (٨) قَدْرُه منه، ورواية (٩) البُطْلان: على ما إذا انْتَفَى ذلك.