المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ فُلَانَةَ امْرَأَتُهُ، أَوْ أَقَرَّتْ أَنَّ فُلَانًا زَوْجُهَا، فَلَمْ يُصَدِّقِ المُقَرُّ لَهُ المُقِرَّ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ المُقِرِّ؛ صَحَّ، وَوَرِثَهُ)؛ كما لو صدَّقَه في الحياة، وفِيها خِلافُ القاضِي.
الثَّانيةُ: لم يَجحَدْ ولم يُصدِّقْه إلَّا بَعْدَ موت (١) المُقِرِّ؛ فيَصِحُّ، ويرثُه (٢)، ويَتخرَّجُ مِنْ مسألةِ الوارِثِ بَعدَها: لا إرْثَ.
الثَّالثةُ: كذَّبَه في (٣) حياته، وصدَّقَه بَعْدَ مَوتِه؛ فَوَجْهانِ:
أحَدُهما: يَصِحُّ، قال في «الرَّوضة»: هو (٤) قَولُ أصْحابِنا؛ لِأنَّه وُجِدَ كلٌّ منهما بشَرطِه، إذْ لَيسَ مِنْ شَرْطِ التَّصْديقِ الفَورِيَّةُ.
والثَّانِي: لَا؛ لأِنَّه إذا كذَّبه (٥) في حياته؛ فهو مُتَّهَمٌ؛ لِحُصولِ ما يُنافِيهِ قَبْلَه، قالَهُ في «شَرح المحرَّر».
وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين فِيمَنْ أنْكَرَ الزَّوجِيَّةَ، فأَبْرَأَتْه فأَقَرَّ بها: لها طلبه (٦) بحقِّها (٧).
(وَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ بِدَيْنٍ؛ لَزِمَهُمْ قَضَاؤُهُ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٨)؛ لِأنَّهم أقَرُّوا باسْتِحْقاقِ ذلك على موروثهم (٩)، (مِنَ التَّرِكَةِ)؛ أيْ: يَتعلَّقُ ذلك بالتَّرِكة؛ كما لو أقرَّ به في حياته، والإقْرارُ أبْلغُ من البيِّنة، ويَلزَمُ