المبدع شرح المقنع - ط ركائز
دِيَةَ لك (١)» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، ولفظه (٢) لمسلمٍ (٣)، ولأِنَّه عُضْوٌ تَلِفَ ضَرورةَ شرِّ (٤) صاحِبه فلم يُضمَنْ؛ كما لو صَالَ عَلَيهِ، فلم يمكن الدفع (٥) إلاَّ بقَطْعِ يَدِه.
وسَواءٌ كان المعْضوضُ ظالِمًا أوْ مظلومًا؛ لأِنَّ العَضَّ مُحرَّمٌ، إلاَّ أنْ يكُونَ العَضُّ مُباحًا، كمَنْ لا يَقدِرُ على التَّخَلُّص إلاَّ بِعَضِّه.
وقال القاضي: تخليصُ (٦) المعْضوض يَدَه بأسْهَلِ ما يُمكِنُه، فإنْ أمْكَنَه فكَّ لِحْيَتِه (٧)، وإنْ لم يُمكِنْه لكَمَه (٨)، وإنْ لم يُمكِنْه جَذَبَ يَدَه مِنْ فِيهِ، فإنْ لم يَخلُصْ؛ فله أنْ يَعصِرَ خصيتيه (٩)، فإنْ لم يُمكِنْه؛ فله أنْ يَبعَجَ بَطْنَه، وإنْ أتى على نَفْسِه.
قال في «المغْنِي»: والصَّحيحُ أنَّ هذا التَّرتيبَ غَيرُ معتبر (١٠)، ويَنْبَغِي أنْ يَجذِبَ يده (١١) أوَّلاً، فإنْ أمْكَنَه ذلك، فعَدَلَ إلى لَكْمِ فَكِّه، فأتْلَفَ شَيئًا؛ ضمنه؛ لِإمْكانِ التخلُّص (١٢) بما هو أَوْلَى منه.
(وَإِنْ نَظَرَ فِي بَيْتِهِ مِنْ خَصَاصِ الْبَابِ)، وهو الفُروجُ الذِي فيه، (وَنَحْوِهِ)، وظاهِرُه: ولو لم يَتعَمَّدْ، لكِنْ ظنَّه مُتعَمِّدًا، قال في «التَّرغيب»: أوْ صادَفَ